kingstars18
21-10-2010, 17:58
بسم الله الرحمن الرحيم
كثيرة هي تطلعاتنا...وكثيرة هي أحلامنا...بل هي كثيرة آمانينا
لكن واقع الحال والخيال بينهما نهر جارف لا يبق ولا يذر، إلا على من أعد العدة، جرب، استنتج ومن ثم اندفع غير عاري الصدر.
كثيرة هي الاماني التي تنتهي بتهور لا يحمد عقباه، كثيرة هي الاماني التي اصطدمت بملاهي الدنيا ومتاعها
قال تعالى : (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)
وقال تعالى : ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة و الأنعام والحرث،ذلك متاع الحياة الدنيا، والله عنده حسن المآب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم؟للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها، وأزواج مطهرة،ورضوان من الله والله بصير بالعباد)
هناك قول كثير التردد، أنك إذا أردت أن تحلم بشيء هو أن تحلم بدون أن تبتعد كثيرا عن اليابسة، تلك هي إذن أقوال المتشائمين الذين يضعون رؤوسهم في التراب كما تفعل النعامة خوفا من المجهول الذي قد لا نقدر عليها صبرا، قال تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا) وقد يكون قول المتفائلنين كذلك ..لكن....
التقدم لن يحدث إلا برسم هدف بعيد المدى، هدف قد يظن البعض لأول وهلة أنه مرادف لملامسة النجوم، إلا أنه في الحقيقة أقل من ذلك ، أقول في هذا المقام قوله صلى الله عليه وسلم: ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا).
فوق أرض تعلوها راية الإسلام، أصبح للبيروقراطية أكثر من معنى، وأصبح للرشوة أكثر من وجه لتغيير صورتها البشعة مر ذلك بمسحها بمساحيق تضفي عليها صورة الحمل الوديع...في الحقيقة قانون اللعبة صعب نوع ما والإقتناع به يمر عبر بوابة "اعرف نفسك قبل أن تعرف عدوك" غير أن مقولة هنري كيسنجير وزير الخارجية الامريكي سابقا"إكذب إكذب حتى تصدق كذبتك" سيضفي على اللعبة نكهة خاصة وسيشعل أرض الحقيقة بحماس كبير، قد يلزم تعلم قواعد هذه اللعبة نوع من الصبر، المخاطرة وكذا في بعض الأحيان صراع داخلي، لأن نفسك تريد عكس ما يملي عليه عقلك أما قلبك فضعه جانبا، فلا مجال للأحاسيس إذا أردت النجاخ فيها، لأنك إذا أدخلته هذه الحلبة، ستدفع الثمن غاليا، فهناك أناس قد تمرسو فيها وقلبو موازين الحكم بالنسبة لك بدون أن تشعر...وذلك قمة الذكاء، فأصبج السلب إيجابا والإيجاب سلبا، في صورة عجيبة لا يقدر عليها إلا من آمن بفكرته ووضع فيمن يرى أنه ملامسة للنجوم هو في الحقيقة ملامسة قمة شجيرة صغيرة لا يعدو أن يتعدى طولها بضعة من الكيلومترات !!! موازين القوى والقياس ليست هي نفسها، فالعملة تتغير والمراقبة لصيقة تجعل منك تحسب مرة واحدة لكل ألف أمر ، هناك مثل في الفرب شائع ، يمكن أن أترجمه بهذه الجملة( من لا يخاطر أبدا لا يربح أبدا)
وقبل ذلك، القدرة على التحكم بالنفس وضبط العواطف والاحاسيس في مواقف لا تستحمل برودة للدم ووقوفا كموقف المتفرج... في مواقف تستحق الغضب وأخرى الضحك وأخرى الخوف وحتى الهرب...
يُقال أن الوصول إلى القمة سهل ( ربما لا تعدو أن تكون بارتفاع رصيف الطريق) أما البقاء في القمة فهو أصعب، لكن في قانون اللعبة، عند الوصول إلى القمة سيرتص كل شيء ويُهدم مرة واحدة.
قلب الحقيقة وجعل الحقيقة خيالا والخيال حقيقة، جعل المستحيل ممكنا والممكن مستحيلا ، تغيير منظور الرؤية بطريقة ساذجة لكنها فعالة لأن ما كان يكون ذلك لو تم التمسك بقمة القمم.
وآخر كلامي في هذا الحديث أن الحمد لله على نعمة الإسلام
وفقكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
كثيرة هي تطلعاتنا...وكثيرة هي أحلامنا...بل هي كثيرة آمانينا
لكن واقع الحال والخيال بينهما نهر جارف لا يبق ولا يذر، إلا على من أعد العدة، جرب، استنتج ومن ثم اندفع غير عاري الصدر.
كثيرة هي الاماني التي تنتهي بتهور لا يحمد عقباه، كثيرة هي الاماني التي اصطدمت بملاهي الدنيا ومتاعها
قال تعالى : (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)
وقال تعالى : ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة و الأنعام والحرث،ذلك متاع الحياة الدنيا، والله عنده حسن المآب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم؟للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها، وأزواج مطهرة،ورضوان من الله والله بصير بالعباد)
هناك قول كثير التردد، أنك إذا أردت أن تحلم بشيء هو أن تحلم بدون أن تبتعد كثيرا عن اليابسة، تلك هي إذن أقوال المتشائمين الذين يضعون رؤوسهم في التراب كما تفعل النعامة خوفا من المجهول الذي قد لا نقدر عليها صبرا، قال تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا) وقد يكون قول المتفائلنين كذلك ..لكن....
التقدم لن يحدث إلا برسم هدف بعيد المدى، هدف قد يظن البعض لأول وهلة أنه مرادف لملامسة النجوم، إلا أنه في الحقيقة أقل من ذلك ، أقول في هذا المقام قوله صلى الله عليه وسلم: ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا).
فوق أرض تعلوها راية الإسلام، أصبح للبيروقراطية أكثر من معنى، وأصبح للرشوة أكثر من وجه لتغيير صورتها البشعة مر ذلك بمسحها بمساحيق تضفي عليها صورة الحمل الوديع...في الحقيقة قانون اللعبة صعب نوع ما والإقتناع به يمر عبر بوابة "اعرف نفسك قبل أن تعرف عدوك" غير أن مقولة هنري كيسنجير وزير الخارجية الامريكي سابقا"إكذب إكذب حتى تصدق كذبتك" سيضفي على اللعبة نكهة خاصة وسيشعل أرض الحقيقة بحماس كبير، قد يلزم تعلم قواعد هذه اللعبة نوع من الصبر، المخاطرة وكذا في بعض الأحيان صراع داخلي، لأن نفسك تريد عكس ما يملي عليه عقلك أما قلبك فضعه جانبا، فلا مجال للأحاسيس إذا أردت النجاخ فيها، لأنك إذا أدخلته هذه الحلبة، ستدفع الثمن غاليا، فهناك أناس قد تمرسو فيها وقلبو موازين الحكم بالنسبة لك بدون أن تشعر...وذلك قمة الذكاء، فأصبج السلب إيجابا والإيجاب سلبا، في صورة عجيبة لا يقدر عليها إلا من آمن بفكرته ووضع فيمن يرى أنه ملامسة للنجوم هو في الحقيقة ملامسة قمة شجيرة صغيرة لا يعدو أن يتعدى طولها بضعة من الكيلومترات !!! موازين القوى والقياس ليست هي نفسها، فالعملة تتغير والمراقبة لصيقة تجعل منك تحسب مرة واحدة لكل ألف أمر ، هناك مثل في الفرب شائع ، يمكن أن أترجمه بهذه الجملة( من لا يخاطر أبدا لا يربح أبدا)
وقبل ذلك، القدرة على التحكم بالنفس وضبط العواطف والاحاسيس في مواقف لا تستحمل برودة للدم ووقوفا كموقف المتفرج... في مواقف تستحق الغضب وأخرى الضحك وأخرى الخوف وحتى الهرب...
يُقال أن الوصول إلى القمة سهل ( ربما لا تعدو أن تكون بارتفاع رصيف الطريق) أما البقاء في القمة فهو أصعب، لكن في قانون اللعبة، عند الوصول إلى القمة سيرتص كل شيء ويُهدم مرة واحدة.
قلب الحقيقة وجعل الحقيقة خيالا والخيال حقيقة، جعل المستحيل ممكنا والممكن مستحيلا ، تغيير منظور الرؤية بطريقة ساذجة لكنها فعالة لأن ما كان يكون ذلك لو تم التمسك بقمة القمم.
وآخر كلامي في هذا الحديث أن الحمد لله على نعمة الإسلام
وفقكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته