المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكواسَارات ... عَمالقة فضَاء الكَون


Al.austaz
14-07-2013, 20:36
الكواسَارات ... عَمالقة فضَاء الكَون

نحن على أبواب هزة علمية ، ستدفع علماء الطبيعة والفلك إلى إعادة النظر فيما استقروا عليه من نظريات ونتائج . المفاجأة اسمها " كواسار " .. والمشكلة هي الطريقة التي يتكون بها هذا العملاق الذي يساوى في حجمه ملايين المجموعات الشمسية بما فيها من شموس وكواكب .. ثم الأساس العلمي الذي يعتمد عليه في توليد الطاقة الهائلة داخله ، وتفسير السرعة الخرافية التي يتحرك بها . التفسيرات والفروض والنظريات عديدة ومتناقضة وتندفع إلى حدود الشعرة الدقيقة بين العلم والخيال العلمي . ووفقاً لتاريخ الكشوف العلمية الكبيرة ، مثل هذا الاحتدام ، ومثل هذا الانطلاق في التصور ، يكون مقدمة لكشف علمي جذري ، يهز أسس النظريات العلمية الحالية .. ومن بينها ما وصل إليه رائد النظرية النسبية ألبرت أينيشتين ..
ولنبدأ قصة " الكوارسات " من أولها .
بدأت القصة عندما تقدمت وسائل الرصد ، وأصبح ميسوراً لعلماء الفلك أن يعتمدوا على ما يسمى " التلسكوب الراديوى " ، فنشأ علم " الفلك الراديوى " الذي يتناول دراسة الأجرام السماوية عن طريق " الموجات الراديوية " التي تبعث منها عن طريق هذه الإمكانية الجديدة اكتشف العلماء شيئاً يحدث في الكون ، يتجاوز بكثير كل ما شطح إليه خيال العلماء . اكتشفوا أجساماً سماوية تولد من الطاقة ما يتجاوز الطاقة التي تولدها مجرة كاملة بكل ما فيها من نجوم ومجموعات شمسية . لقد أطلق العلماء على الواحد من هذه الأجسام السماوية أسم " كواسار " .
لقد انصرف العلماء إلى ملاحظة " الكواسارات " ، فعرفوا أنها تتحر عبر الكون بسرعة خرافية لا يمكن تصديقها ، تكاد تصل إلى نصف سرعة الضوء . وقد أمكن رصد هذه الكواسارات رغم أنها تتجاوز في بعدها عنا ، أبعد المجموعات الشمسية التي تمكن العلماء من رصدها ، نتيجة للطاقة الهائلة التي تصدر عنها .. تلك الطاقة التي تساوى ما تصدره مجرة كاملة من الطاقة . والمجرة عبارة عن تجمع للعديد من النجوم يضمها حزام مضئ يمتد ضخامة هذا الرقم نقول إن السنة الضوئية الواحدة تساوى 10 تريليون كيلومتر تقريباً ، والتريليون يساوى حاصل ضرب مليون في مليون ، أو أن السنة الضوئية الواحدة تساوى 63 ألف مرة المسافة بين الأرض والشمس .
ولنعطى فكرة عن الكم الخرافي من الطاقة الذي يطلقه " الكواسار " الواحد ، نقول إن المجرة تضم في المتوسط 100 ألف نجم ، ورغم أنه من المستبعد أن ينفجر هذا العدد الهائل من النجوم في نفس الوقت ، فإنه إذا حدث هذا على سبيل الفرض ، فإن الطاقة المتولدة عن هذا الانفجار الجماعي لنجوم المجرة ، تساوى الطاقة التي يشعها " الكواسار " الواحد ! .
ومع أن " الكواسارات " كانت تسبب صداعاً شديداً للعلماء في عام 1963 فإن الأمر أصبح أكثر سوءاً في بداية عام 1964 .. لقد اكتشف الراصدون أن الكثير من " الكواسارات " قد لحقها تغير ملحوظ في مدى تألقها ولمعانها ، خلال ستة أشهر فقط . وقد احتار العلماء في تفسير هذا ، فمن المعروف أن مثل هذا الجسم العملاق لا يمكن أن يتعرض لتغير في لمعانه وتألقه خلال مثل هذا الزمن القصير جداً . خاصة إذا عرفنا أن الضوء لكي يعبر من طرف " الكواسار " إلى طرفه الآخر يستغرق آلاف السنين .
لقد تساءل العلماء : هل تكون تقديراتهم لحجم " الكواسار " غير صحيحة ، هل يكون في حجم الكوكب العادي حتى يجرى هذا التغير في لمعانه خلال مثل ذلك الزمن القصير جداً ؟ . فكيف نفسر القدر الخرافي من الطاقة الذي يشعه " الكواسار " ؟
* من كتاب أغرب من الخيال

خلف الجميلي
15-07-2013, 03:57
يعطيك العافية

flower@@
23-07-2013, 17:07
شكرااااااااااااااااا لك