المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحد العلماء العشرة الأهم في عام 2013


kha1ed
16-02-2014, 07:06
في مقال نشرته مجلة Nature's عن العلماء العشرة الأهم في عام 2013م وذكر منهم:

هنري سنيث: الهائِم بطاقة الشمس
فيزيائي مفعم بالحيوية يدفع بمادة واعدة لخلايا الطاقة الشمسية إلى دائرة الضوء.


مارك بيبلو


Douglas Fry/Piranha Photography

يقول هنري سنيث مؤكِّدًا: «لقد أردت دائمًا أن أكون مخترعًا». وقد حقق الفيزيائي بجامعة أكسفورد البريطانية، البالغ من العمر 35 عامًا، طموح الطفولة على نحو رائع.

وفي عام 2013، أدهش سنيث الباحثين في علوم المواد بزيادة هائلة لكفاءة خلايا الطاقة الشمسية المصنوعة من أشباه موصِّلات بيروفسكايت (M. Liu et al. Nature 501, 395–398; 2013). كان باحثون آخرون قد استخدموا هذه المواد لبضع سنوات؛ لصنع أجهزة كهروضوئية منخفضة الكفاءة، لكنّ سنيث أدرك إمكان تسخيرها بتصميم أنقى وأرخص. والآن، هذه الأجهزة على وشك أن تُطرح في الأسواق تجاريًّا.

تعتمد غالبية خلايا الطاقة الشمسية في العالم على السيليكون، وتحول حوالي 17 ـ %25 من الضوء الساقط عليها إلى كهرباء (تقريبًا أفضل بعشر مرات من كفاءة ورقة النبات المتواضعة في عملية التمثيل الضوئي). وقِطَع السيليكون النقي السميكة تجعل تكلفة تصنيعها باهظة. فخلايا الأغشية الرقيقة الشمسية، المحتوية على شرائح قليلة السمك، أرخص تكلفةً، لكنها إجمالًا أقل كفاءة؛ واستغرقت كفاءتها عقودًا لتتجاوز %15. وخلايا بيروفسكايت الشمسية تجمع بين أفضل سمات النوعين.

حققت خلية سنيث المصنوعة من كلوريد أيوديد رصاص مثيل الأمونيوم بالفعل كفاءة بنسبة %15. يقول ريتشارد فريند، الباحث في الإلكترونيات البصرية بجامعة كمبريدج البريطانية، والأستاذ المشرف على سنيث في رسالة الدكتوراة: «وصل الأداء إلى مستوى عال بسرعة». ومن خلال الصقل ـ كتغيير توازن الكلوريد والأيوديد مثلًا ـ يعتقد سنيث أن خلايا بيروفسكايت يمكنها منافسة مستوى كفاءة %29 التي حققتها خلايا أرسينايد الجاليوم البلوري، المستخدَمة في أقمار اصطناعية كثيرة، لكنها أبهظ ثمنًا بكثير من أنْ تُستخدَم بشكل واسع.

وخلايا بيروفسكايت سهلة الصنع. وقد استخدم سنيث تقنيات بسيطة، مثل تلطيخ المكونات المتاحة بسهولة عبر طبق زجاجي تم طلاؤه (S. D. Stranks et al. Science 342, 341–344; 2013). يقول سنيث: «لا أعتقد أن هناك مواد كهروضوئية أرخص تكلفة. والمادة مستقرة أساسًا. نستطيع إلصاق هذه الأجهزة تحت سدادة، وسنجدها لا تزال تعمل». يعمل فريقه حاليًا على بدائل من البيروفسكايت، لا تحتوي على الرصاص السام، وبالتالي سيكون التخلص منها أيسر بعد استهلاكها.

اختار سنيث أن يركز أبحاثه على الخلايا الشمسية، لأنها تشغل موقعًا وسطًا مواتيًا بمجال الطاقة النظيفة.. فطاقة الرياح ـ كما يعتقد ـ تستلزم أشغالًا هندسية بالغة، وطاقة الاندماج النووي تبدو بعيدة المنال. والأبحاث الكهروضوئية هي الخيار الأفضل، إذ إنها مجال واسع للتحسين، مع قدرة الاكتشافات الجديدة على تقديم فوائد عملية فورية.

إنه ليس الوحيد في هذا المسار.. فهناك مايكل جريتسل بمعهد التكنولوجيا الفيدرالي السويسري في لوزان، ورائد مجال الخلايا الشمسية الحساسة صبغيًّا منذ أكثر من 20 عامًا، ويتوصل حاليًا إلى نتائج مبهرة باستخدام بيروفسكايت بالخلايا (J. Burschka et al. Nature 499, 316–319; 2013). يقول جريتسل إن «أوساط الأبحاث الكهروضوئية كلها متحمسة للبيروفسكايت. فالبيروفسكايت نوعٌ من السِّحر». كان سنيث قد أجرى أبحاث ما بعد الدكتوراة بإشراف جريتسل، ويقول إنهما ما زالا صديقين جدًّا «لكن بالتأكيد هناك تنافس».

بدأت شركات تصنيع الخلايا الشمسية تهتم بالبيروفسكايت، لكن سنيث يأمل في القفز إلى مجال المنافسة معها. ففي 2010، شارك في تأسيس شركة «كهروضوئيات أكسفورد» Oxford Photovoltaics، التي تأمل في دمج خلايا البيروفسكايت الشفاف في النوافذ. وبحلول عام 2017، تأمل الشركة في كساء المباني الضخمة بخلايا البيروفسكايت الشفاف، بتكلفة لا تزيد كثيرًا عن تكلفة الزجاج التقليدي.

يتطلع سنيث قُدمًا إلى اختراعه التالي. وإذا انطلقت فكرة الطاقة الكهروضوئية فعلًا؛ فسنحتاج إلى طريقة أفضل لتخزين الطاقة الشمسية، تحسُّبًا ليوم ممطر. يقول سنيث: «بمجرد أن تهدأ الأمور قليلًا، سأتطلع إلى تهيئة عملنا لصنع أقطاب بطاريات أفضل».