المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " نظـــــــــرة من ثقــــــــب البـــــــــاب "


د/سمير المليجى
23-05-2015, 12:43
" نظـــــــــرة من ثقــــــــب البـــــــــاب "

وقفت أمام الباب يتخيل لي أشياء كثيرة ماذا يجرى خلف هذا الباب ؟ وأخذتني أحلامي إلي الربيع العربي وقلت لنفسي إنني مواطن عربي ماذا فعلت ؟ وجرى صراع بين نفسي وعقلي وأنا أقف أمام الباب وبدأت أفكر من هم أصدقائي ومن هم أعدائي ؟ وماذا فعلت لكي يحدث كل هذا في بيتي أنا المواطن العربي ؟
لقد احتلنا الاستعمار سنوات عديدة وجاءوا مرة باسم الإسلام ومرة باسم الدولة العثمانية ومرة باسم الدولة الأموية ومرة باسم الدولة الإسلامية الفارسية يا تري ماذا يجري وراء هذا الباب ؟
لقد سمعت طرق كثير علي الباب وسمعت صوت طلقات نارية تدوي في المكان وصراخ فجاءني الفضول لأشاهد ما يحدث خلف الباب وجدت المكان تغير والساعة تغيرت ولكن الحال كما هو منذ قرون ونحن مستهدفين من يقول باسم الدين ومن يقول نحن الخلفاء ومن يقول نحن السلفيين ومن يقول نحن إخوانكم في الدين .
وعندما نظرت من ثقب الباب وجدت دماء تجرى وأناس تذبح بأسماء ليس لها صلة بدين ولا أخلاق ووجدت إنسان يهدم حائط بناه أجدادنا لحضارة قديمة فتذكرت نحن العرب ماذا حدث لنا ؟ هل هم الأصدقاء الذين كانوا يزعمون صداقتنا ؟ هم كاذبون أم يريدون دفع أموالنا وعدم الاستقرار .
فنظرت إلي جانب وجدت إخواني يعذبون وفي الجانب الآخر يقتلون وفي الجانب الآخر يصرخون من الجوع والمرض . ونحن نملك المال ماذا حدث لنا يا خالق يا عظيم هل نحن شعب يستحق كل هذا ؟ أم ندفع الثمن الآن لنكون شعب كريم وحسن الخلق في الآخرة من يتحمل ذنب هؤلاء ؟ وفكرت وأنا أقف أمام الباب هل اطرق عليه أم اقتحم بكل بقوة لكي أعيش هذه الحياة مع إخواني .
واطرح سؤالي هذا لرجال الدين والمسئولين عن شبابنا ماذا حدث ؟ انه دين الإسلام جاء به رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم ليكون سلام علي الشعوب وأمان علي البشر ويكون حلم لمن يريد الجنة ماذا افعل ؟ هل اصرخ لكي يسمعوني ويكفوا عن هذه الأعمال أين أنت يا صديقي لكي تمسك يدي ونقتحم سويا هذا الباب ونفض النزاع القائم نحن شعب السلام لا نقبل أن نكون شعب الحرام .
إن الحرام نهي عنه الخالق العظيم وأدركت وقتها أنني وحيد أمام الباب والثقب والنظر لهما يؤلمني ماذا أقول لأحفادي وأولادي ؟ هل كنت جبان لأنقذ بيتي من الحرام ساعدوني يا أهل الدين وخلفاء الرحمن علي الأرض .
وفجأة سقط قلمي من يدي وأحسست به بين أصابعي لا يتحمل كلماتي فنظرت إلي السماء وقلت اسمعني يا إلهي لقد تركني قلمي وكذلك أصدقائي وأنا أقف وحيدا أناديك يا خالق يا عظيم واطلب منك أن تغفر لنا

ولأعدائنا إنهم لا يعلمون ما يفعلون ولنا مقابلة يوم الدين والشاهد العظيم يحكم علي الظالمين.

مع تحياتي
دكتور / سمير المليجي