المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " فلســـــفة العـــــــدالة الاجتماعية "


د/سمير المليجى
11-06-2015, 17:41
" فلســـــفة العـــــــدالة الاجتماعية "

اصح كلمات أضعها في هذه المقالة هو الكلام المقدس من الخالق العظيم فإذا كانت العدالة توجد في الكتب المقدسة فلماذا لا توجد في حياتنا ؟ وهنا علينا أن نتوقف إن الكتب المقدسة تعدنا بالجنة ولكن إذا لم نصحح طريقنا ونعمل ما يريده الخالق العظيم منا فسوف تكون لنا جهنم فهذه العدالة التي وضعها الخالق العظيم ما تفعله سوف تجده وهذا كلام الرحمن الذي خلقنا وخلق الكون بما فيه ماذا نفعل في دنيانا ؟ هل نتعامل في دنيانا مع بعضا البعض كما انزل في الكتب المقدسة ؟ وما هو مفهوم العدالة الاجتماعية ؟ هي أن نكتسب شيء بدون وجه حق أو نغتصب شيء لكي أكون مستفيد أكثر أو افعل أشياء تغضب المجتمع الذي أعيش فيه هيا ننظر من حولنا هل تركنا الطريق نظيف ؟ هل استخدمت سيارتي كما يقول القانون ؟ هل أعامل الناس كما نص القانون وكما كتبت الوصايا العشرة؟ هل أكون متواجد في منزلي ولا اعمل شيئا لكسب لقمة العيش ؟ هل اترك حياتي بلا نفع ؟ وما هو المقصود بالنفع والاكتساب ؟ هل أساعد حتى لو كانت مساعدات بسيطة مثل مساعدة الأطفال والمسنين والمرضي مثلما يفعل الشباب في دول الخارج ؟ أم لا افعل شيء وانتظر هل كان هذا وعد الله أن لا افعل شيء وأكون عاله علي المجتمع واحمل هذا المجتمع أعباء لا يقدر عليها .
إنني مسئول عن زوجتي وعن أولادي وعن أقاربي لمن يحتاج منهم المساعدة إذا ساعدت إنسان في المواصلات أو في أي مجال اجتماعي يحتاجه الإنسان الأخر هنا علي أن أعاتب من معه أكثر منى لأنني أقول له إنني افعل ما أراده الخالق العظيم منى ومن المجتمع الذي أعيش فيه وماذا تفعل أنت إنك تكسب الأموال ولا تساعد الآخرين الذين يحتاجون للمساعدة الصحية والنفسية والاجتماعية وهنا نأخذ وعد الخالق العظيم بيوم الدين هذه هي الفاتورة النهائية لمن يعمل شيئا ويوجد هذا في المجتمع السليم الصحيح الذي يريد بناء نفسه بنفسه ولا يعتمد علي المساعدات بدون أي ارتباط بمساعدة الآخرين
ما هو دور الدولة الحديثة ؟ الدولة الحديثة لا تمتلك أموالا ولا ثروة وكل نظم الدول الحديثة تبني علي الدخل القومي وهي " الضرائب " وغيرها والمؤسسات التي تدربها الدولة لإدارة الدولة إدارة سليمة ونقول كم من الواردات التي تدخل الدولة وكم تنفقه علي المجتمع المتكامل لا احد له الحق أن يأخذ شيئا بدون وجه حق نهائيا وان حدث ذلك فلا يوجد فقراء في أمريكا ولا في ألمانيا ولا في سويسرا .
في الثمانينات والتسعينات كانت هناك مشكلة كبيرة بين الشعب الألماني وهي الحقد علي الغير وقام السياسيون
بمعركة كبيرة للقضاء علي هذا الحقد بين طبقات الشعب لان الحقد يفسد جسد الدولة مثل " السرطان " عندما يدخل جسم الإنسان ويؤدي إلي مشاكل عنيفة بين الطبقات لا حصر لها والحمد لله المسئولين في ألمانيا قضوا علي هذه الفكرة وأصبح كل إنسان يعمل ويجتهد لرفعة الوطن والنهوض به وليس لمصالح شخصية أو مصالح الآخرين.
وإذا ذهبنا إلي " نيويورك " ونظرنا إلي " مانهاتن " يعيش فيها الأغنياء بشكل مرعب ونري في الجانب الآخر مدينة " هارلم " ومدينة " ميامي " ومدينة
" سان فرانسيسكو " لا يجد الناس فيها طعام ولا يستطيعون العيش هناك وهذا موجود بأمريكا . وإذا ذهبنا إلي الصين والهند ودول شرق آسيا لا نجد تعريف مناسب للفقر هناك .

إن التنسيق بين الدولة والمواطن هو الأخذ والعطاء كيف يعطي وينتج المواطن حتى تعطيه الدولة حقه . إن النظم الحديثة في العدالة الاجتماعية كل إنسان يعمل ويعطي ويأخذ بما لا يضر احد وان لم يكن هذا فلم يكتب
في الكتب المقدسة انه لا يوجد يوم الحساب وعلينا نحن المؤمنين أن نتابع الكتب المقدسة ومعرفة ما يريده الخالق العظيم منا ونطيع امتنا ونكون سندا للوطنين ونتعامل بحسن إرادة مع المسئولين كما يتعاملون معنا
" نطلب من الله المساعدة والعون وأن يرفع في قلوبنا الحب والإخلاص والأخوية "

مع تحياتي
دكتور / سمير المليجي