المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " العلم والمعرفة وفلسفة الإنسان "


د/سمير المليجى
25-06-2015, 00:00
" العلم والمعرفة وفلسفة الإنسان "

نحن نعيش في وقت غريب جدا ويمكن القول أنه لن يمر علي الإنسان مثل هذا الوقت . التكنولوجية العالية جدا والأموال الكثيرة وعمل الإنسان
ثم أشياء كثيرة في الطب والفلسفة من نوع جديد ولهذا لقد فكرت في بداية هذا القرن
إنه سوف تحدث حروب بين البشر لأسباب عدة منها العقيدة والدين ورأس المال والأخلاقية كل هذا كان علينا أن تبتعد عنه وأن نكون صالحين علي أرضنا
الحبيبة نحن خلقنا ان نكون ستة أجناس ومن أب واحد وأم واحدة ولكن ماذا حدث لكي نكون في هذه المشاكل التي نعيشها .
إن الأديان والعقائد انفصلوا من بعضهم البعض والقوي يحكم الضعيف وما يشبه الأمراض النفسية وهو مرض التحكم والبرجوازية
نحن
نتحدث ما يقرب من 5000 سنة عن العقائد والدين وكان يربطنا رأي واحد هو خالق السموات ثم أتت الفلسفات الأخرى وانشقوا إلي كثير من العقائد والفلسفة لكي نصل إلي أكثر من عقيدة لقد أتي كثير من الحكام والرؤساء والخلفاء وغيرهم ولكن الأرض هي أرضنا والبشر هم البشر . ولكن العقائد الثلاثة السماوية اختلفت مع بعضنا البعض حتى نتهم أنفسنا بأنه لم يكن هذا وذاك ونفسر هذا بالعلوم
يجب علينا أن نفهم ما هي العقيدة ؟ وما هي العلوم ؟
بعض العلوم تحتاج إلي معمل للتجارب وبعض العلوم الأدبية يختار الكاتب النص والموضوع بمفهومه هو وخبرته في الحياة من الناحية الثقافية إما من ناحية العقيدة السماوية
نحن ثلاثة أديان لا يوجد لدينا هياكل إلهية أو فلسفة متنوعة وبعض الأحيان في الفلسفات
الأخرى أن يحلل شيئا وفي عقيدتنا السماوية تحرم ولكن لا يمنع أن نكون مع بعض ونساعد بعض لان هذه الأرض خلقت لنا ولمن يسكنها .
ولكن رجال الدين تحدثوا بألفاظ وأشباه لكي يعيش الإنسان في شيء من الخوف والرعب وحرمانه من الجنة مثل المدرس عندما يقول للتلميذ إنك فاشل ولا تستطيع دخول الامتحان هذه الطريقة غير صحيحة فعندما يخاف التلميذ فانه سوف يرسب في الامتحان بلا شك ولكن عندما نشرح له شرح إنساني بعقلية منفتحة وبروح سليمة وآمنة لا يخاف من الامتحان .
وهذا هو تعامل رجال الدين عندما يتحدثون عن العقيدة والدين إن الله سبحانه وتعالي خالق السموات والأرض وهو رحيم علينا جميعا ولا يوجد خلاف بين الخالق والمخلوق لان الله كرمنا علي الملائكة وإن يوم الدين ليس بأحد القدرة أو العفو إلا من الخالق العظيم هو الذي يأمر من يدخل الجنة .
ولا ننسي قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ، قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ، قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) سورة البقرة آية 30
وكان الرد علي هذا إن الخالق العظيم يشرح للملائكة إنني اعلم ما لا تعلمون هذا الشرح يجعل في أنفسنا الأمان والاطمئنان وحب الله فينا وحب من خلقه .
ويجب علي رجال الدين أن يتحدثوا هذه الأحاديث ولا نخوف الإنسان ونرعبه حتى دخوله القبر ونعلمه إن الموت رحمة
لأنك عند الرحمن وتعيش في رحمته حتى يوم الدين إن روح الإنسان من روح الله وعلينا أن
نطمئن عندما نموت . وعلي رجال الدين والمهتمين
أن يسعدون بأن الموت رحمة للإنسان وليس عذابا. الشيء الغريب أن كثير من البشر يتركون العقائد السماوية ويذهبون إلي عقائد أخري وأديان أخري خوفا من العذاب وهذا هو ما نعيشه الآن الخوف والرعب والحروب لأسباب عقائدية لا يفهمها إلا الخالق العظيم .
إن كثير من علماء المخ والأعصاب والأطباء والفلاسفة يحاولوا إثبات إن الطبيعة هي سيدة الخلق وهنا السؤال المطروح إلي رجال الدين ولكن ليس بكلمات العذاب وجهنم إنما بعقول منفتحة .
ويحدث حوار بين هؤلاء ورجال الدين والعقائد وسلامة الإنسان علي الأرض إن القوانين المدنية تلعب دور رئيسي في حياتنا والعقيدة والدين يلعبان دورا رئيسيا في أخلاقنا هذا ما توصلنا له اليوم هل فعلنا كما أراد الله أن نكون في هدوء ومحبة وسلام والأخ لأخيه والبنت تعاون أمها والابن يعاون أبيه ولا نتشاجر مع البعض والميسر يعطي الفقير بدون حقد والفقير يكون سعيد في حياته لان الحياة الدنيا فانية وهذا هو حكم الله سبحانه . وبهذه الطريقة لقد نفعنا أنفسنا والله يهدينا إلي طريق الخير والإنسانية ويفتح في قلوبنا النور والأمان
والسؤال الأخير يجب أن نقول لأننا مسئولين عن كلمة الحق يوم الدين وهذا عمل رجال الدين والعقيدة
والمسئولين في علوم العقيدة والأديان واطرح إن 24 نبي أتوا إلي الأرض برسائل من عند الله لكي نطيع الله ونعمل الخير هل إستجابنا إليهم ؟ هل رجال الدين والمسئولين عن العقيدة والدين أفسحوا الطريق للإنسان أن يعيش اليوم بأمان يملأ قلبه التقوى والإيمان وحب الخير للآخرين ؟ أم يسارع النقد والفتوى ولا يستطيع أن يصل لحل يرضي نفسه ومن حوله ويتقي الله فيما يفعله .
والهروب من أديان إلي أديان أخري ليس هو الحل السليم وهذا ما يحدث الآن في حياتنا إن أولادنا يعيشون بدون عقل وحياتنا العائلية مفككة ولا يوجد ضمير في العمل وأصبح فعل الخير للتباهي فقط .

" أطلب من الله الغفران والرحمة للبشر جميعا وأن يعطينا الصبر لمن ينحرفوا عن طريق الحق ونحن لا نهدي من انحرف ولكن الله يهدي من يشاء إلي الطريق المستقيم "

مع تحياتي
دكتور / سمير المليجي