السؤال :
أنا مسلم أعيش في دولة غربية ، و أُعتَبَر أحد أكبر الفيزيائيين في هذه الدولة ، يقصدني أساتذة الفيزياء الجامعيين من بلاد بعيدة ليسمعوا محاضراتي و تدعوني الجامعات العالمية الكبرى لألقي فيها المحاضرات ، و أعلق على التجارب المعملية فيها ، و قد حصلتُ على عدة جوائز أهلية و حكومية من الدول و الهيئات لأعمالي في هذا العلم و لله وحده الحمد و المنة .
و أنا و لله الحمد ملتزم بديني و أحفظ كتاب الله تعالى و أعلّم الناس تفسيره بين المغرب و العشاء في حلقة بمسجد الحيّ ، و أحفظ بعض المتون العلمية ، و أقرأ الكثير من الكتب الإسلامية لابن القيم و ابن تيمية و غيرهما و لله الحمد .
و لكن ، هناك سؤال يؤرقني و يقض مضجعي و يبكيني ، و هو : هل سأستفيد في الدار الأخرة من إفناء عمري في تعلم و تعليم علم الفيزياء النووية ؟ علماً أن علم الفيزياء ( المادّة ) له دور أساسي في إقامة الحضارات و محوها ، فهو أصل كثير من العلوم التي لا يكاد يخلو بيت أحدنا من آثارها ، كما أنه و الله يزيد الإنسان خشية من الرحمن ، و يجعله يتفكر في عظمة الله و قدرته جل وعلا .
فهل سيكون لي حظ يوم القيامة بعلمي هذا ؟ أم سأكون من المحرومين ؟
كما أنني ألقي المحاضرات للطلاب بالمجان فهل أنا مأجور على ذلك ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟