طور الفلكي والرياضي والفيزيائي الهولندي كريستيان هويجنز النظرية التي مؤداها أن الضوء ينتقل بحركة الموجات. والذي فسر الكثير من الظواهر الطبيعية للضوء كالتداخل والحيود والانكسار والانعكاس وغيرها.
هذا التفسير لمشاكل نيوتن في انتشار وتداخل الضوء دفع هويغنز إلى نتيجة أن :
الضوء عبارة في الحقيقة عن أمواج تنتشر في الفضاء بحيث كل نقطة من صدر الموجة تصبح بدورها منبع لموجة أخرى .
ثم جاء إكتشاف آخر ليدعم فرضية الطبيعة الموجية للضوء ألا وهو ظاهرة التداخل في تجربة شقي يونج, حيث تسلط حزمة ضوئية على حاجز به شقين أبعادهما من رتبة بضع ملمترات والمسافة بينهما بضعة سنتمترات, خلف الحاجز وضعت شاشة مشاهدة للأشعة العابرة للشقين ، فلوحظ على الشاشة مساحات مضيئة والأخرى مظلمة بحيث يكون ظهورها متناوبا أي مضيئ مظلم مضيئ مظلم... وهكذا .
*وبعد فترة من الزمن وبينما كان ماكسويل(James Clerk Maxwell) يقوم بتجاربه المتعددة على المغناطيس والكهرباء ،استنتج أن الضوء عبارة عن موجات كهرومغناطيسية حيث أثبت نظريا أن سرعة هذه الموجات تساوي تقريبا سرعة الضوء ، وبالتالي يمكن القول أن الضوء عبارة عن موجات كهرومغناطيسية. وهذا ما جعل ( النظرية الموجية )مقبولة عالميا على الرغم من أنها لا تفسر بعض الظواهر كانبعاث الضوء من الذرات.
وظل الأمر هكذا إلى أوائل القرن العشرين حيث أعطى بور(Bohr) أول تفسير منطقي صحيح لميكانيكية انبعاث الضوء من الذرات، كما أشار آينشتاين(Einstein) إلى حقيقة أن الضوء مكون من جسيمات مكممة تدعى بــ الفوتونات "Photons" وبهذا فإنه أعط تفسير للظاهرة الكهروضوئية. ومن المعروف أن الطاقة الكهرومغناطيسية طاقة مكممة أي أنها تفقد وتكتسب بكميات معينة تعرف بالفوتون وذلك حسب النظرية الكمية للضوء وروادها بلانك وبور وآينشتاين.