ملتقى الفيزيائيين العرب - عرض مشاركة واحدة - سلسلة المُساعد(45 - 50): شرح ومناقشة " الفيزياء النووية "
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 17-05-2008, 22:05
الصورة الرمزية ناصر اللحياني
ناصر اللحياني
غير متواجد
المُشـــرف العـــام
أبو صــالح وجُمــانة وراشــد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 14,476
افتراضي رد: سلسلة المُساعد(45 - 50): شرح ومناقشة " الفيزياء النووية "

النشاط الأشعاعي Radioactivity

مقدمة تاريخية :
في عام 1896 م اكتشف هنري بكريل أن أحد أملاح اليورانيوم يصدر إشعاعا ، وذلك عندما وضع بكريل لوحا فوتوغرافيا مع معدن اليورانيوم في خزانة مظلمة وترك الفلم الفوتوغرافي مدة أربعة أيام, وبعد أن قام بتحميض الفلم لاحظ تكون صورة على الفلم الفوتوغرافي ، استنتج من ذلك أن معدن اليورانيوم قام بإطلاق أشعة غير مرئية أثرت على اللوح الفوتوغرافي .

لم تكن طبيعة هذا الإشعاع واضحة في ذلك الوقت ، ثم اثبت بكريل أن الإشعاع الذي اكتشفه يصدر عن جميع مركبات اليورانيوم وعن اليورانيوم الفلزي أيضا بما يعني أن مصدر الإشعاع هو ذرة اليورانيوم واتضح له أن هذا الإشعاع يحدث بصورة تلقائية مستمرة لا تؤثر عليه المؤثرات الخارجية من ضغط ودرجة حرارة ولهذا سمى إشعاع اليورانيوم إشعاعا نشطا Radioactive Radiation وتسمى هذه الظاهرة النشاطية الإشعاعية Radioactivity .

في عام 1898 م قام بكريل وزوجته مدام ماري كوري باكتشاف النشاط الإشعاعي للثوريوم وأيضا اكتشفا في نفس السنة عنصرين جديدين يوجدان في خامات اليورانيوم العنصر الأول أطلق عليه الراديوم وهو عنصر أقوى في نشاطه الإشعاعي من اليورانيوم بمليون مرة بينما العنصر الثاني أطلقا عليه اسم مسقط رأس م كوري وهو بولونيوم .

وبعد 10 سنوات اكتشف رذرفورد في عام 1908 م الغاز النشط إشعاعيا -الرادون- بواسطة التحليل الطيفي. ودرس رذرفورد كذلك طبيعة النشاط الإشعاعي لبعض العناصر فتبين أن العناصر المشعة تعطي ثلاثة أنواع من الأشعة والدقائق والتي تعرف حاليا بأول ثلاثة حروف من الأبجدية الإغريقية وهي ألفا, بيتا, جاما .

واليوم تعرف دقائق ألفا بأنها نواة ذرة الهيليوم والمكونة من بروتونين ونيوترونين, وتعرف دقائق بيتا على أنها الكترونات ذات طاقة عالية, وتعرف أشعة جاما بأنها أشعة كهرومغناطيسية.

سميت ظاهرة إطلاق بعض العناصر للأشعة بظاهرة النشاط الإشعاعي.. تعرف اليوم ظاهرة النشاط الإشعاعي على أنها ظاهرة الانبعاث التلقائي للدقائق أو الطاقة من انويه الذرات.

تفسير النشاط الأشعاعي :
بعض المواد (العناصر) الموجودة في الطبيعة تكون غير مستقرة، الأمر الذي يحملها على القيام ببعض العمليات بحثاً عن الاستقرار. هذه العمليات (التلقائية) هي عبارة عن إضمحلالات للأنوية والتي قد تترك النواة الناتجة في حالة إثارة مما يؤدي إلى انبعاث أشعة نووية. وبهذا تعتبر هذه المواد مواداً مشعة أو نشطة إشعاعياً ويمكن أن تعتبر مصادر إشعاعية.


[flash=http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear19.swf]WIDTH=500 HEIGHT=400[/flash]
http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear19.swf

[flash=http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear22.swf]WIDTH=500 HEIGHT=400[/flash]
http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear22.swf


النشاط الإشعاعي الطبيعي في القشرة الأرضية:
عُرفت أهم العناصر المشعة في صخور القشرة الأرضية في ثلاث سلاسل وهي : ( اليورانيوم -238 ) و( اليورانيوم -235 ) و( الثوريوم -232 ) ، ويوجد على رأس كل سلسلة نظير طويل العمر في حين تنتهي كل منها بنظير مستقر للرصاص, فسلسلة ( اليورانيوم – 238 ) على سبيل المثال, الناتج النهائي للانحلال هو ذرة الرصاص المستقر.




وهناك ما يقارب الأربعين من النظائر المشعة . وأعمار النصف للعناصر المشعة الأساسية في صخور القشرة الأرضية طويلة جداً ، لهذا بقيت في الأرض إلى الآن منذ خلقها ، فعمر النصف ( للبوتاسيوم -40 ) يزيد على ألف مليون سنة وعمر النصف ( الروبيدوم -87) يزيد على أربعين ألف مليون سنة .


مثال :
نظير الراديوم - 226 - يتحلل إلى الرادون - 224 الذي يتحلل بدوره إلى البولونيوم - 218 الذي يتحلل إلى الاستاتين -218 ، وهكذا تستمر السلسلة حتى تتوقف عند عنصر الرصاص المستقر (206) .

فيديو النشاط الأشعاعي لـ ( الراديوم والكربون و البلوتونيوم )

http://www.phys4arab.net/uploood/nas...ioactivity.rar


ومستوى النشاط الإشعاعي الطبيعي في القشرة الأرضية متقارب جداً في معظم الأماكن ، حيث لا يوجد اختلاف يذكر عن مكان وآخر بصفة عامة . إلا أن هناك أماكن على الأرض يزداد فيها الإشعاع الطبيعي بشكل كبير نتيجة وجود تركيزات عالية من العناصر المشعة طبيعياً في صخور القشرة الأرضية .


النشاط الإشعاعي الصناعي:
ولقد اجتهد الإنسان في تطور العلوم بفروعه المختلفة بما فيها الفيزياء إلى أن تمَّ التوصل إلى اكتشاف الإشعاع الصناعي وذلك باكتشاف الأشعة السينية X ray عام 1895م على يد رونتجن. وتوالت بعد ذلك الاجتهادات والاكتشافات الفيزيائية والإشعاعية من قِبَلِ كلٍّ من رذرفورد و السيدة ماريا كوري وزوجها بكريل إلى أن أصبح الإشعاع من أهمَّ الظَواهر التي يتحدث عنها الناس ومن الأمور التي لا غِنى عنها في حياتنا المعاصرة وأصبحت الحاجة إليه تزداد بصورة تصاعدية ، وقد اتسع نطاق استعمال النظائر المشعة في العديد من مجالات الحياة الطبية والزراعية والصناعية, ويمكن إيجاز بعض هذه الاستعمالات:

[flash=http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear21.swf]WIDTH=500 HEIGHT=400[/flash]
http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear21.swf

فقد استخدمت النظائر في علاج السرطان حيث تخترق أشعة جاما الأنسجة وتقتل الخلايا الحية, ولذلك يسلط على الأورام السرطانية شعاع عالي التركيز من مصدر للكوبالت - 60 والذي يعمل على قتل الخلايا السرطانية في الورم, وقد استخدم نظير الفسفور المشع في علاج سرطان الدم, وذلك بإعطاء المريض جرعات خاصة تحتوي على نظير الفسفور المشع, حيث يحد من إنتاج كرات الدم الحمراء. اما من حيث المجال الزراعي فقد تمكن العلماء الايطاليون من إنضاج القمح في مدة لا تتجاوز 64 يوما, بينما هو في الحالة الطبيعية ينضج في 7 أشهر, وقد استخدم إشعاع الكوبالت في تغيير لون البلاستيدات الملونة, وذلك بتعريض النبات لفترات مختلفة للإشعاع, مما يتيح وجود أزهار بألوان مختلفة على النبات نفسه, وقد استخدم إشعاع الكوبالت المسلط على طعام الماشية لزيادة السمنة فيها وزيادة إدرارها اللبن.

[flash=http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear20.swf]WIDTH=500 HEIGHT=400[/flash]
http://www.phys4arab.net/uploood/naser/nuclear20.swf


خطر النشاط الإشعاعي:


ومما لا يدركه البعض أننا قد نتعرض للإشعاع خصوصاً المؤين منه من بيئتنا التي نعيش فيها وذلك عن طريق الهواء الذي نستنشقه أو الماء الذي نشربه والطعام الذي نأكله. حيث يوجد البعض من العناصر المشعة مثل البوتاسيوم Potassium) K) والرادون Radon) Rn) والراديوم Radium) Ra) إلى ما غير ذلك من المصادر التي ربما كان للإنسان سبباً في وجودها. وعلى هذا فيمكننا تقسيم الإشعاع المؤين إلى قسمين، إشعاعات طبيعية وإشعاعات صناعية. وقد أصبح لهذه الإشعاعات (النووية والذرية) تطبيقات واسعة في مجالات عديدة منها الصناعي مثل صناعة الأسلحة وحفظ الأغذية، ومنها الطبي بفرعيه التشخيصي والعلاجي ومنها الزراعي حيث تحسين المحاصيل الزراعية. وجميع هذه التطبيقات تعتمد على تفاعلات الأشعة المؤينة التي تحدث في المادة. والكائن الحي معرض للمجال الإشعاعي المؤين عن طريق المصادر الإشعاعية خصوصاً الطبيعي منها وبالتالي سيتعرض لجرعات إشعاعية دون الشعور بذلك ولذا وجب معرفة كمية الإشعاع المؤين وذلك عن طريق قياس وتحديد هذه الجرعات باستخدام الأجهزة والكواشف الإشعاعية الخاصة بذلك. وعلى الرغم من انتشار استخدام الأشعة المؤينة إلا أن لها أضراراً بالغة في الخطورة منها الداخلي ومنها الخارجي وقد يتطور الضرر الإشعاعي ويؤدي إلى استثارة الخلايا السليمة وتحولها إلى خلايا سرطانية أو ربما أدى إلى موتها وتلفها.

الخلاصة:


تعريف النشاط الإشعاعي:
يُعَرَّفْ النشاط الإشعاعي بأنه عدد النوى المنحلة من هذا العنصر في الثانية الواحدة.
و يُعَرَّفْ أيضا بأنه : عملية تلقائية يتحول فيها العنصر إلى عنصر آخر نتيجة فقد جسيمات ألفا أو جسيمات بيتا أوانطلاق أشعة جاما .

ملاحظات :
1) العنصر المشع جميع مركباته مشعة .
2) العنصر المشع يكون مشعاً في جميع حالاته (صلبة – سائلة – غازية) .
3) نواة العنصر المشع لا تصدر جسيمات ألفا وجسيمات بيتا معاً ، ولكن قد تصدر ألفا أو بيتا ، وقد يصاحب كلاً منهما انطلاق إشعاعات جاما .
4) معدّل النشاط الإشعاعي لعينة مشعة لا يتأثر بالظروف الخارجية من ضغط أو درجة حرارة ولكنه
يتوقف فقط على نسبة العنصر المشع في العينة .
5) انبعاث جسيم بيتا أو جسيم ألفا من نواة العنصر المشع يحولّها إلى نواة عنصر آخر .

الفرق بين النشاط الإشعاعي والتحول الكيميائي:
يختلف النشاط الإشعاعي عن التحول الكيميائي في
1- النشاط الإشعاعي عملية تلقائية مستمرة
2- يعتمد على العنصر المشع ولا يرتبط بالمركب الكيميائي
3- لا يتوقف على الظروف الفيزيائية ( الضغط ، درجة الحرارة )
4- تنطلق منه طاقة هائلة

استنتج قانون الانحلال الإشعاعي:
. تعتبر ظاهر النشاط الإشعاعي ظاهرة إحصائية ، أي أنه لا يمكن التكهن بزمن
تنحل عند نواة بعينها ، ولكن عند وجود عدد كبير جداً من أنوية النظير المشع ، فإنه بمتابعة معدل تغير كمية الأشعة المنبعثة يمكن معرفة الكثير عن نوعية التحول .
هناك احتمال محدد للنشاط في وحدة الزمن لأي نظير مشع ، وهذا الاحتمال يعرف بثابت مميز لكل نظير مشع بغض النظر عن حالته . الكيميائية أو الفيزيائية ( من سائله أو صلبه أو غازية ) .

فإذا كان ( ن ) عدد الأنوية المشعة الموجودة في عينة ما عند زمن ( ز ) فإن معدل النشاط يعطي المعادلة
- دالتا ( ن ) /دالتا ( ز ) = ل × ن

حيث تسمى ( ل ) بثابت الانحلال ( decay Constant ) وهو يعد مقياساً لاحتمال انحلال نواة معينة ، و " الإشارة السالبة أن تعني أن عدد النويات يتناقض مع الزمن "

- دالتا ( ن ) /دالتا ( ز ) تعني التغير في عدد الذرات (الأنوية) بالنسبة للزمن الذي حدث فيه التغير , وهو مايسمى النشاطية الإشعاعية , وتقاس بوحدة ( انحلال / ثانية ) وهناك وحدة أخرى هي (كوري) .

حيث 1 كوري = 3.7 × 10 ^10 انحلال / ثانية .
وباجراء عملية التكامل لطرفي المعادلة السابقة نحصل على علاقة يمكن من خلالها معرفة عدد نويات العنصر أو ( كتلة العنصر ) المتبقية بعد مضي زمن قدره (ز) , وهذه العلاقة هي :

ن = ن0 × و ^ ( – ل × ز )
أو
ك = ك0 × و ^ ( – ل × ز )

وحدة قياس النشاطي الإشعاعي
تقاس النشاطية الإشعاعية بوحدة البكريل

البكريل
البكريل هو عدد الإشعاعات التي تصدرها العينة المشعة في الثانية

ما معنى أن النشاطية الإشعاعية لعينة واحد بكريل ؟
المعنى : نشاطية العينة تصدر إشعاعا واحدا في الثانية

وحدات أخرى لقياس النشاطية الإشعاعية
نعم توجد وحدة انحلال / ثانية ، وحدة الكوري Ci وفي بعض المراجع Cu وأيضا توجد وحدة ثالثة هي الرذرفورد Rd وهو نشاط يناظر مليون انحلال / ثانية
الكوري
الكوري هو نشاط عينة تنحل فيها في الثانية الواحدة 3.7x1010 من الانوية المشعة
رد مع اقتباس